قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٢٠٥

الباب الحادي عشر في الشك في الغسل من الجنابة

وإذا نزل الجنب في الماء وهو ذاكر لجنابته، أو ناس، ثم خرج من الماء، فشك أغسل غسل الجنابة أم لا، ويمضي على ذلك من الشك؟ فصلاته وصيامه تامة، إن شاء الله، إلا أن يستيقن أنّه ترك شيئا مما يلزمه فيه الغسل من الجنابة(1)، أو كان في بدنه جنابة لم يكن عركها، ولا نظّف موضعها، وإنما أرسل الماء على مواضعها إرسالا؛ فذلك عليه إعادة غسل ما ترك، وعرك موضع الجنابة الذي لم يعركه، وليعد الوضوء، وأمّا الصيام فلا فساد عليه فيه، إن شاء الله.

قال غيره: وقد قيل: إذا لم يكن ذاكرا لجنابته قاصدا لغسلها؛ فعليه إعادة الغسل، حتى يتيقن أنه غسل. وأما إذا غسل وبقي شيء لم ينقضه من الجنابة؛ فعليه إعادة الوضوء، وإن كان من سائر البدن فإنما عليه غسل الموضع.

مسألة: ومن كتاب المعتبر: ومما يوجد أنه عن أبي الحسن قال: إذا كان الرجل جنبا، ثم صلّى صلاة أو صلوات، ثم لم يعلم أنه كان غسل، أو لم يستيقن أنّه لم يغسل؟ فهو قد كان غسل حتى يعلم أنه لم يغسل، إذا كان /200/ قد تعدى صلاة أو صلوات، إذا كان من أهل القبلّة ويدين بغسل الجنابة، ولا يعرف نفسه بترك غسل الجنابة.

قال غيره: معي أنّ هذا يخرج على معنى حكم الاطمئنانة، ولو كان ممن يدين بغسل الجنابة، وليس الغسل من الجنابة عندي مثل الوضوء؛ لأنّ الوضوء يخرج عندي في أكثر حالات الإنسان أن لا يصلي إلا بوضوء، وأنّه على حال

(1) زيادة من ق.

٦٬٥٧٧ / ٣٦٬٧٥٥