قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٢٠٦

إذا لم يكن على علم منه بوضوئه أن لا يصلي حتى يتوضأ، وليس غسل الجنابة كذلك عندي، وكذلك يخرج عندي في الحكم في الغسل أنه يجري عليه معنى النسيان، وإذا علم أنه جنب فقد لزمه حكم الغسل، وهو عليه حتى يعلم أنه قد غسل، فإذا ذكر أنه كان ذاكرا لغسله حتى مضى إلى الماء فوقع فيه ليغسل، أو مضى ليغسل، أو عرف بذلك، أو ذكر شيئا من هذا، كان هذا مما يزيد في معنى الاطمئنانة، إذا كان قد صلى، أو مضى عليه وقت صلاة لم يعلم أنّه لم يصلها؛ لأنه إذا مضى عليه وقت الصلاة، وحان حكم وقتها، ثم شك فيها صلاها أو لم يصلها؛ فقد قيل: إنّه ليس عليه أن يصليها حتى يعلم أنه لم يصلّها. وما دام في وقتها فشك، فلم يعلم صلّى أو لم يصل؛ فقيل: إنّ عليه أن يصلي حتى يعلم أنه قد صلى، وأرجو أن هذا المعنى يخرج على معنى الحكم، لا معنى الاطمئنانة؛ لأنّه ليست الصلاة في زوالها وقتها كمثل الغسل، /201/ لأنه ليس للغسل وقت معروف، ولا يخرج في أكثر العادة أن لا يصلي إلا بغسل، كما لا يصلي إلا بوضوء، فيخرج عندي معنى الوضوء والصلاة، أنه إذا كان صلى صلاة، ثم شك صلاها بوضوء أو بغير وضوء، كان في وقتها أو قد فات وقتها، إلا أنه قد علم أنه صلاها؛ فيخرج عندي في معنى الحكم مما يشبه ذلك معي أنه لا إعادة عليه، حتى يعلم أنه صلى بغير وضوء. وإذا فات وقتها فشك صلاها أو لم يصلها؛ خرج عندي على معنى الحكم أنّه لا إعادة عليه فيها، حتى يعلم أنه لم يصلها. وكذلك إن شك صلاها بوضوء أو بغير وضوء؛ خرج عندي أنه لا إعادة عليه بمعنى الحكم حتى يعلم أنه صلى بغير وضوء أو لم يصل.

ويفترق عندي معنى الغسل من وجه النظر، ومعنى الوضوء، لما ذكرت لك من هذا، وإن كان يحسن عندي ذلك في معنى الاطمئنانة، إذ ليس من مذهب

٦٬٥٧٨ / ٣٦٬٧٥٥