الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٢١٠في ذلك، بعد انقضاء وقته، وفي كل يوم مضى، فحكمه عندنا ما مضى ولو كان في الشهر، فإذا ثبت عليه حكم البدل لشهر رمضان أو للصلاة، وزوال وقت(1) ما قد وجب عليه بدله، والعمل به فيما عندي بمنزلة سائر الواجبات إذا شك فيهما، أبدلهما أو لم يبدلهما، وعليه بدل ما وجب عليه من بدلهما؛ حتى يعلم أنه قد أبدل ذلك بصحة حكم، أو يغلب على ذلك حكم معنى الاطمئنانة لا يشك فيها.
وما كان من حقوق العباد مما لزم ووجب أداؤه من الديون والتبعات والديات وجميع ما يصح معه لزومه له، ثم يشك في أدائه مما لا يجب أداؤه في وقت معروف، ولا يسعه تركه فشك في أدائه أدّاه أو لم يؤدّه، فهو عندي في الحكم بحاله؛ حتى يعلم أنه /206/ أدّاه بحكم أو بمعنى اطمئنانة لا يرتاب فيها، فإذا ثبت له معنى الدخول في أدائه، أو خروجه من ذلك على معنى الأداء له، ثم شك في شيء منه أنه لم يحكمه، أو أنه جهل أحكامه؛ فيعجبني أن يكون له في هذا الموضع في حكم الاطمئنانة أن يكون مؤديا؛ حتى يصح معه أنه لم يؤده بحكم، وما كان من ذلك يؤدّى في كل يوم، أو في كل شهر، أو في كل سنة في التعارف في معنى الأغلب، مثل الكسوات والنفقات للنساء، وغيرهن ممن تلزمه كسوته ونفقته، فشك في أدائه بعد انقضاء وقته الذي يؤديه فيه في الأغلب من الأحوال، وفيما يعتقده ويلزم نفسه، مما قد ثبت عليه في(2) الحكم، فشك في أدائه بعد انقضاء وقت أدائه، كان ذلك عندي من هذا النوع، مثل الزكاة التي