قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٢١١

تجب عليه فيشك فيها بعد انقضاء وقتها، ويعجبني أن يكون له في معنى الاطمئنانة أن يكون مؤدّيا لذلك؛ حتى يعلم أنه لم يؤدّه، أو يأخذه في ذلك الحكم الذي يوجب عليه أداءه من أحكام أهل العدل الذي يجب عليه حكمهم، ولا يسعه الخروج منه(1)، وأما في الحكم فلا يبين لي براءة له من هذا النوع، ولو كان شكّه فيه بعد انقضاء وقته؛ لأنه(2) قد يكون له تركه من وجه العدم، أو من وجه التوسع له، ما لم يطلب بذلك طلبا لا يسعه تركه، ولا يزيل ذلك عنه ما قد لزمه منه، وكل شيء /207/ من الأشياء، من أمر دين الله، وحلاله، وحرامه، وحقوقه، وأحكامه جارية على أصولها المبنية عليها، فإذا ثبت فهي ثابتة، حتى يزيلها أصل مثلها، فإذا زالت فهي زائلة حتى يثبتها أصل مثلها.

وقد يخرج في معنى الاطمئنانة والتعارف، وما تجري به العادات، ما يشبه معنى الحكم الثابت في الأصول، وربما يزيل معنى مثلها ذلك بالأغلب من الأحوال حكم أثبتته الأصول من ذلك، لو أنه ثبت بين رجل وامرأة معاشرة ومساكنة على معنى ما يشبه التزويج، وهو يعرف نفسه أنه لا يساكن تلك المساكنة، ولا يعاشر تلك المعاشرة بقليل ولا بكثير، إلا من يجوز له مساكنته ومعاشرته بزوجية(3)، أو رحم، أو نسب، أو صهر، أو رضاع فعارضه الشك في زوجته، فلم يعرف حين ذلك أنها زوجته في الحكم بعلم منه، كيف كان التزويج، ولا من أي وجه، ولا من زوّجه بها، ولا كيف كان التزويج بما يجوز أو بما لا يجوز، ولا

(1) زيادة من ق.

(2) ق: لا أنه.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: بزوجته.

٦٬٥٨٣ / ٣٦٬٧٥٥