قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٢١٣

كان في الأصل قد صار إليه، بمعنى غير ثابت، ونسي ذلك، وغاب عنه، لم يضره ذلك إذا كان قد نسي الأصل، ولو كان من الربا أو الغصب، أو التزويج الفاسد.

وكذلك لو علم الأصل الذي تزوج عليه زوجته أنه حلال جائز، ثم بانت عنه بوجه من الوجوه، /209/ مما ثبتت عنده أنها تحرم عليه في حين ما تركها وفارقها، فلما طال ذلك كنحو ما طالت عنده مدة زوجته، يعقب أمر ذلك الذي بانت معه بأي وجه، فلم يعرف ذلك وغاب عنه، لم يكن ذلك عندي في حكم الجائز، والمحجور يجيزها له، إذا لم يعلم الأصل الذي بانت منه وتركه لها بطول(1) المدة، ولو كان إذا تعقب الأمر فيها علم حقيقة التزويج، ولم يعلم حقيقة الفرقة إذا كان قد تركها، وبانت منه على سبيل ما معه أن ذلك يحرمها عليه، ولو كان في الأصل لم يكن ذلك يبقيها(2) [(خ: يبينها)](3) منه، ولا يحرمها عليه، وكان حكم الاسترابة هاهنا أولى من حكم القضاء.

وأما إن كان إنما وقع بينهما كلام أو سبب مما يدخل عليه الريب، ولم يعلم ذلك الأمر بحقيقته إذا تعقبه، ولم يكن تركها على وجه ما تحرم به عليه، وإنما وقع ذلك الأمر، ثم التمس معرفة ذلك من نفسه، فغاب علم بقية ذلك فنسيه، فلا يقف على معنى صورة ذلك من قول أو فعل، وقد كانت زوجته في معنى الحكم، أو ما لا يشك فيه من معنى الاطمئنانة في الأصل، فهي زوجته على معنى

(1) ق: لطول.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: ينقيها.

(3) زيادة من ق.

٦٬٥٨٥ / ٣٦٬٧٥٥