الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٢١٤الأصل الذي كانت عليه في معنى ما يسعه، ويجوز له، ولو كان في الأصل من ذلك المعنى الذي عارضه من فعله أو قوله، مما يحرمها عليه إذا نسي ذلك وغاب عنه علمه، والأصل في هذا المعنى أولى به، فيما يسعه من المعارضة، بما لم يثبت به حكم القضاء أو حكم استرابة، /210/ يثبت معنى حكمها بثبوت العمل بها والترك لها.
وكذلك الأموال في الحوز لها والتسليم، والحوز من غير غلبة، وحوزه على غيره أو من غير يد من طريق ميراث أو بسبب لا يعلم أصله، ولم يكن قبل ذلك له، ولا في يده، فكل ذلك معناه واحد بمنزلة الزوجة والجارية التي يطأها، والعبيد الذين يملكهم فيستخدمهم، فكل ذلك سواء على معنى ما وصفت لك، فانظر في معاني الأحكام كيف تثبت في معنى القضاء والاطمئنانة، بتحليل الحلال، أو الاسترابة والإشكال في معنى الحرام، كيف حل الحرام في مواضع، وحرم الحلال في مواضع على غير معنى ارتكاب الحرام، ولا تحريم الحلال، وجواز ذلك في معنى أحكام الإسلام، إذا أتى ذلك من وجه معناه، وليس كل الأمور محمولة على هذا، وجهل علم الأصول ونسيانها أهون وأوسع من جهل أحكامها، إذا كان ذاكرا أو عالما بأصولها؛ لأن جهل الحكم أشد من جهل الأصل الذي يوجب الحكم، فافهم معاني ذلك إن شاء الله.