قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٢١٦

حكم نجاسته، فما كان في حكم النجس مما تعبد بغسله، وإن كان غير نجس فهو أولى عند صاحب القول للجواز، والذي نختاره قول من ذهب إلى أن قليل النجاسة وكثيرها، من الدم وغيره، مما أمر بغسله، سواءً في القلة والكثرة، كنحو دم القملة، وكل نجاسة لها عين مرئية، أو مستدل على وجودها نجاسة، قلّ ذلك أو كثر، ولا يجعل لذلك(1) حدا؛ لأنا أمرنا /212/ بتطهير أشباه غسلها، ولم يرد علينا على [(خ: عنا)](2) الأمر بتطهيره(3) عفوا عن بعضه، ولا عن قليل منه، فإذا أعدمنا(4) الدلالة على ذلك، كنا على الأمر، ووجب علينا استفراغ ما عمه اسمه الأمر به، وليس لنا أن نضع حدا ونهاية في الشريعة، ويبيح بعض ما حظر علينا، لأن الحدود والنهايات إلى من إليه العبادات، يضعها [إلى من](5) يشاء، وهو العليم الحكيم.

مسألة: ومن كتاب المعتبر: وقد قيل: إن كان قد علق على شيء من بدن الجنب قار، أو غيره مما يلزق به حتى يحول بين الماء وبين ذلك الموضع؛ قلع ذلك وغسل موضعه، وأعاد الصلاة إن كان قد صلى. وإن كان الذي لزق رقيقا بقدر ما يصل الماء إلى ذلك الموضع؛ فلا بأس.

وفي بعض الآثار: إنه إن كان الذي يلزق أقل من ظفر؛ فلا بأس، والرأي الأول أحب إلي.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: ذلك.

(2) زيادة من ق.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: بتطهير.

(4) ق: عدمنا.

(5) ق: على ما.

٦٬٥٨٨ / ٣٦٬٧٥٥