قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٢١٩

الإبهام. وقد قيل في مثل هذا بمقدار الدينار أو(1) الدرهم، ولعل ذلك يتواطأ قدر الدرهم وقدر الدينار، وقدر الظفر من الإبهام، وإن اختلف ذلك، فلعله لا يتفاوت في اختلافه، والمعنى يخرج عندي على الوسط من ذلك، وهذا كله إذا علم وذكر شيئا لمثل هذا من بعد الصلاة، وأما إذا ذكر شيئا من هذا كله مما قد مضى في هذا الفصل، أو علم به من قبل الصلاة، كان ذلك المتروك قليلا أو كثيرا، ولو شعرة من بدنه، أو موضعا كان مما يحال (خ: يحول) بينه وبين الغسل، أو متروكا بغير حائل. /215/

ومعي أنه قيل: إن عليه غسل ذلك، ولا يصلي حتى يغسله إن أمكنه غسل ذلك، فإن لم يغسله وصلى فعليه الإعادة، ولا أعلم في ذلك اختلافاً.

ومعي أنه يخرج في معاني ذلك إذا صلى به على العلم، أنه لم يجز عليه غسل، كان جنبا أو غير جنب، معاني الاختلاف في الكفارة، وما أشبه ذلك عندي، إلا أن يكون له عذر يتأول ذلك بمعنى من المعاني، لا على وجه التعمد، وأما إذا كان ذلك قدر الظفر أو الدينار أو الدرهم، ثم علم بذلك قبل الصلاة، وأمكنه غسله ولم يغسله، وصلى على ذلك، فهذا الموضع لا شك فيه معاني الاختلاف في الكفارة عليه، ولو كان له في ذلك تأول معنى على غير سبيل الرأي، ولا الدينونة لمثل ذلك، إلا أنه يظن أن ذلك جائز له لمعنى من المعاني.

وأما إذا ترك غسل شيء من بدنه وهو جنب، أو من مواضع الوضوء في الوضوء، كان جنبا أو غير جنب، كان قليلا أو كثيرا؛ ما كان دون الظفر فلا أعلم في ذلك اختلافا أن عليه الإعادة، ويشتبه معاني لزوم الكفارة عليه إذا

(1) ق: و.

٦٬٥٩١ / ٣٦٬٧٥٥