قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٢٢٠

صلى به، وثبوت ما لا يسعه جهله في مثل ذلك في دينه، ومعنى الكفارة وقطع عذره بمثل ذلك في الهلاك في دينه عندي أنه مما يختف فيه، ما كان أقل من مقدار الظفر أو الدينار أو الدرهم في معاني الاختلاف في هذه المقادير، فإذا كان قدر أحد هذه المقادير على معاني /216/ اختلاف المختلفين(1) في ذلك؛ فمعي أنه يتفق على معنى ثبوت هلاكه بذلك، وأن لا يسعه جهل ذلك، وثبوت معنى الكفارة على معنى قول من يقول بثبوتها على الجهالة، إذا كان جاهلا بذلك(2)، وأما إذا كان متعمدا لترك ذلك بغير جهالة ولا معنى، وكان قدر أحد هذه المقادير ثبت عليه عندي معنى الاتفاق بثبوت الكفارة، على معنى قول من يقول بثبوت الكفارة بمعنى الصلاة.

مسألة: ومن كتاب المعتبر: ومن جواب يوجد عن أبي الحواري ?: وعن رجل في يده جرح في موضع الوضوء، والماء يؤذيه، فجنبه الماء لا يغسله، هل يجوز له ذلك؟ فنعم، يجوز له ذلك، إذا كان الماء يضره، ويغسل ما حوله ولا يمسه الماء، وكذلك الجبائر إذا كانت جارحة(3) تامة لا يمكنه أن يغسلها كلها، غسل سائر ذلك من البدن، وتيمم بالصعيد لتلك الجارحة إذا كان جنبا، وإن لم يكن جنبا فكذلك يغسل سائر الجوارح ويتيمم بالصعيد لتلك الجارحة للوضوء.

وسألت أبا الحسن ? عمن كان في يده جرح لا يقدر أن يمسه الماء، وأصابته الجنابة، كيف القول في ذلك؟ قال: إن كان الجرح في حدود الوضوء،

(1) هذا في ق. وفي الأصل: المختلفة.

(2) ق: لذلك.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: خارجة.

٦٬٥٩٢ / ٣٦٬٧٥٥