قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٢٢٢

مما يعذر فيه عن غسله مما يستحيل ذلك عن ثبوت الغسل عليه، ويجب له العذر عن الغسول ثبت له وعليه معنى عدم الغسل، واستحال بمعنى الاتفاق إلى التيمم كله، وكان بمعنى من لم يجد الماء.

وقد جاء الأثر أن الخائف كمن لم يجد الماء، وقد ثبت العذر معي في المريض، /218/ فقال: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ [المائدة:6]، وكان المريض بمنزلة المسافر الذي لم يجد الماء، فالمريض الواجد للماء كالمسافر الذي لم يجد الماء في ثبوت التيمم له وعليه، بمعنى العذر، فإذا استحال عنه حكم الغسل، ففي معنى الاتفاق، أنه يجب عليه التيمم، فإذا ثبت عليه معنى الغسل، وقدر على شيء منه كان الغسل قائما بحكمه في معنى الاتفاق، فإذا ثبت في البدن شيء لا يمكن غسله، كان في معنى الاعتبار والنظر أن ذلك خارج على معنيين: أحدهما: إنه إذا ثبت عليه الغسل بوجه زال عنه حكم التيمم، إذ لا يجتمع عليه حكمان، وإنما هو مخاطب بواحد. والآخر: إنه لما أن كان مخاطبا بمعنى الغسل كله من بدنه من قليله وكثيره، عند قدرته على ذلك، ووجود الماء له، وغير معذور بتركه، فإذا ثبت له العذر في شيء من بدنه، أنه لا يلزمه غسله مما لا يسعه تركه إلا بعذر، كما لا يسعه ترك الغسل كله إلا بعذر، وكان العذر الذي له في القليل من بدنه، كالعذر له في الكثير من بدنه، وكان الوجوب عليه في القليل من غسل بدنه، كالوجوب عليه في الكثير من غسل بدنه، فلما أن ثبت هذا جاز أن يلزمه في كل ما عليه غسله، فوجب له العذر عليه فيه أن يلزمه التيمم عنه من قليل بدنه وكثيره، وكما لا يجوز له تركه عند /219/ القدرة، ووجود الماء بمعنى ما لا يجوز له ترك جميع بدنه، فلا فرق في ذلك في معنى الوجوب ودخول العلة، فإذا كان تيمم الجنب بمعنى الجنابة لغير

٦٬٥٩٤ / ٣٦٬٧٥٥