الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٢٢٤من جوارح الوضوء حتى يستفرغها، غسل سائر جوارحه، وتيمم لتلك الجارحة إذا كانت كلها، وإن كان بقي منها شيء غسله، ولا تيمم عليه.
ومعي أنه قيل: إذا أتى على أكثر الجارحة، كان عليه التيمم، وليس عليه تيمم فيما دون أكثر الجارحة من نصف الجارحة أو أقل، إلا ما زاد على نصفها، ولا أعلم نصا قولا بأشد من هذا، إلا إذا ثبت معنى لزوم غسل جميع الجارحة، وأن لا عذر في ترك شيء منها، كما لا عذر في تركها كلها، وكان المعنى في لزوم ذلك كله سواء، دخل في لزوم القليل من ذلك لزوم التيمم، كما لزم في الجارحة، وفي أكثر الجارحة لأنه لا عذر له، وإذا وسع ترك التيمم في أكثر الجارحة ما لم يأت على الجارحة عند القدرة على غسل ذلك، وإذا وسع في ترك الجارحة كلها وإذا وسع وجاز في تلك الجارحة، جاز في الجارحتين ما ثبت وضوؤه بالماء، ولم يثبت العذر بزوال جميع الوضوء، حتى يلحق معنى التيمم وفرضه بزوال الوضوء وفرضه، /221/ وإن كان الوضوء فرائض متفرقة في معنى الترتيب فإنها فريضة واحدة في معنى المخاطبة، [إلا أنه](1) ما لم تكن الطهارة تلزم البدن كله للوضوء، وكانت إنما هي في مواضع منه، لم يكن بد من الدلالة على تلك المواضع بأسمائها وأعيانها، وفرقت في التسمية ليستدل عليها إذا كانت مستثناة من الجسد، فهي فرائض في الانفراد والتسمية، فريضة في الجملة واحدة، فإذا ثبت في معنى الجارحة الواحدة أنه لا تيمم عليه ما لم يأت الجائحة على جميع الجارحة، وهي فريضة على الانفراد، لم يبعد أن لا يلزمه التيمم، ما لم يأت الجائحة على جميع الجوارح التي هي فريضة واحدة في الجملة، وثبت معنى
(1) زيادة من ق.