الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٢٢٥الأقاويل كلها بمعنى ما يستدل عليه من تشابه ذلك وتقاربه بمعنى دلائله من قليل ذلك وكثيره وجملته، فلم يبعد أن لا يلزمه تيمم؛ حتى يزول عنه فرض الوضوء بعدمه كله، وأن لا يبلغ إلى شيء منه، ولم يبعد أن يلزمه التيمم مع عدم شيء منه، مما هو مخاطب به، ولا عذر له في تركه إلا بعدم من قليل ذلك وكثيره، ولم يبعد أن يكون غير مخاطب بالتيمم إلا بعدم ما كبر من الجارحة، وهو أن يكون قدر الظفر من الإبهام من اليد أو الدرهم أو الدينار، المشبه لذلك الوسط لمعنى ما قيل أنه إذا كان شيء أقل من مقدار الدينار أو الدرهم من وضوئه أو غسله من الجنابة، أو حال بين ذلك وبين غسله شيء حائل، /222/ حيث لا يعلم حتى صلى على ذلك؛ إنه لا بدل عليه، وإن كان ذلك مقدار الظفر أو الدينار أو الدرهم، فتركه ناسيا، أو لم يعلم بذلك حتى صلى؛ إنه لا إعادة عليه في ما قيل.
وفي بعض القول: إن عليه الإعادة في قليل ذلك وكثيره على النسيان، أو على غير العلم من الحائل بين ذلك. ومعي أن قول من قال في ثبوت البدل عليه في القليل والكثير لثبوت معنى القول أنه في ترك القليل والكثير على العمد أنه غير واسع له، وأنّ عليه البدل، وتساوى هذان المعنيان في الوضوء والغسل من الجنابة في مواضع الوضوء وفي سائر البدن، من غير مواضع الغسل من الجنابة في هذا الفصل، ولم يختلف في معناه، فكذلك في ثبوت التيمم عند عدم شيء منها، ووجود شيء منها، ولم يبعد أن لا يلزمه التيمم عند وجود شيء من الفريضة والقيام بها، ما لم يكن المعدوم أكثرها لمعاني كثيرة يخرج، إلا أن الأكثر من الشيء يأتي حكمه على حكم جملته، وأن الأكثر هو الغالب حكمه، فإذا ثبت معنى هذا فيثبت الغسل لغير معنى الصلاة، لحقه حكم هذه المعاني من