قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٢٢٦

الاختلاف عندي؛ لأنه فريضة واحدة إذا لزم معنى العدم لغسل شيء منه، كما تلزم الصلاة إذا ثبت أنه لا يكون بالغا إلى حكم ما اغتسل له إلا بالغسل، لحقه حكم هذه المعاني من الاختلاف عندي.

وحسن عندي أن يكون، ما لم تأت الجائحة على أكثر البدن /223/ في الغسل، متفرقا كان أو مجتمعا، أنّه لا تيمم عليه ما لم تأت الجائحة على أكثر البدن والرأس في الاعتبار، إذا كان ذلك لغير معنى الصلاة، ولا يحسن عندي أن يكون يزول عنه أكثر الغسل، ولا يلزمه حكم التيمم لحكم الأكثر والأغلب.

وإذا ثبت الغسل لمعنى الصلاة أو لمعنى ما لا تقوم إلا بالوضوء من جميع الأشياء، لحقه معنى الغسل والوضوء جميعا، وإن كانت(1) الجائحة إنما تأتي على سائر البدن من غير جوارح الوضوء، وجوارح الوضوء كلها(2) كاملة فيها الطهارة، فهو كذلك عندي، وإن كان أكثر البدن في الاعتبار زائلا عنه حكم الغسل، حسن عندي(3) ثبوت التيمم مع غسل سائر البدن، وكمال طهارة(4) مواضع الوضوء، كانت الجائحة في البدن متفرقة أو مجتمعة، وإن كانت الجائحة إنما تأي على أقل البدن مع كمال طهارة مواضع الوضوء؛ حسن عندي أن لا تيمم عليه؛ لثبوت أكثر طهارة البدن، مع ثبوت طهارة مواضع الوضوء، ولا يقبح عندي عند ثبوت الغسل في شيء من البدن أن لا تيمم عليه لثبوت الغسل، ولا يقبح عندي وحسن ثبوت التيمم مع غسل ما أمكن غسله من البدن، كان ما بقي

(1) هذا في ق. وفي الأصل: كان.

(2) زيادة من ق.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: عنده.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: الطهارة.

٦٬٥٩٨ / ٣٦٬٧٥٥