قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٢٢٧

قليلا أو كثيرا، وقد بينت لك معاني ذلك، وإن كانت الجائحة في مواضع الوضوء، فلا محال عندي أنها إذا أتت على جميع جوارح الوضوء، ولو لم يكن في شيء من البدن /224/ منها شيء، أنّ عليه التيمم مع غسل سائر بدنه لزوال حكم الوضوء كله.

وكذلك إن أتى ذلك على أكثر جوارح الوضوء، متفرقا أو مجتمعا، لم يحسن عندي إلا ثبوت التيمم لمعنى حكم الأكثر عن (خ: على) الأقل.

وقد قيل: لو أتى ذلك على جارحة واحدة أو أكثرها ثبت معنى الوضوء والتيمم، ويخرج أنه ما بقي شيء(1) من جوارح الوضوء مما يخاطب بغسله، فمنعه مانع عن ذلك؛ أن عليه التيمم، وقد مضى ذكر ذلك فينظر فيه، وبالله التوفيق.

وأما الغسل من الجنابة لمعنى الصوم وإحرازه، فمعي أنه يخرج في أكثر القول: إنه إذا غسل فرجيه ورأسه، وموضع الأذى منه، أنه قد كمل معنى غسله الذي يحرز به صومه، كان ذلك من عذر أو غير عذر، تيمم مع ذلك أو لم يتيمم، ولو غسل البدن(2) كله إلا رأسه على معنى هذا القول، أو إلا فرجه وموضع الأذى منه لم يكن ذلك يجزيه.

ومعي أنه يخرج في بعض القول: إنه ما لم يغسل غسلا يجوز به الصلاة فهو جنب، إلا من عذر، ويفسد صومه على معنى هذا القول.

وكذلك قيل: إذا غسلت المرأة من حيضها من بعد طهورها، فرجها أو

(1) زيادة من ق.

(2) ق: بدنه.

٦٬٥٩٩ / ٣٦٬٧٥٥