الجزء 01
الجزء ١ · صفحة ٦٧طالب الدّنيا؛ فإنّه يزداد طغيانًا، ثم قرأ: ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى (6) أَن رَأَىهُ اسْتَغْنَى﴾ [العلق:6،7]، وخير أيّام المرء أيام أفناها في طلب العلم ودرسه، والله أعلم.
روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «إنّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا لما يطلب»(1).
قال الربيع عن أبي عبيدة (: وضع الأجنحة بدل من رفع الأيدي. وقال - عليه السلام -: «العلم بالتّعلّم، والخير عادة، والشّرّ لجاجة»(2).
مسألة: وقيل: إنّ حفظ مسألة خير من عبادة ستّين سنةٍ. وقد قيل: إنّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا لما يطلب، ومن طريق أبي هريرة عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «من سلك طريقا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقا إلى الجنّة»(3).
فصل: روي عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «لطالب العلم شجرة في الجنّة، أصلها من المسك، وأغصانها من اللّؤلؤ، وعمودها من الياقوت، وورقها من النّور، وثمرها من الحور العين، تنبت كل يوم من الحور العين سبعين مرة، كلّ ذلك لطالب
(1) أخرجه الربيع، كتاب العلم، رقم: 19؛ والترمذي، أبواب الدعوات، رقم: 3535؛ والنسائي، كتاب الطهارة، رقم: 158.
(2) أخرجه ابن وهب في جامعه بلفظ: «الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ، وَالْخَيْرُ عَادَةٌ»، باب العزلة، رقم: 446. وأخرجه بلفظ: «الْخَيْرُ عَادَةٌ، وَالشَّرُّ لَجَاجَةٌ» كل من: ابن ماجه، باب فضل العلماء، رقم:221؛ وأبي نعيم في حلية الأولياء، 5/ 252.
(3) أخرجه الترمذي، أبواب العلم، رقم: 2646؛ وابن ماجة، باب فضل العلماء، رقم: 223؛ وأحمد، رقم: 8316.