الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٢٢٩الباب الثالث عشر في الجنب إذا لم يغسل شيئا من بدنه، وفي الوضوء قبل الغسل
ومن كتاب المعتبر: وسألته عن رجل اغتسل من جنابة، ونسي أن يدخل يده في أذنه حتى فرغ من غسله؟ قال: يغسل أذنيه، وليس عليه بدل الغسل.
قال غيره: قال أبو سعيد: معي أنه يخرج عندي في أكثر ما قيل: إن الغسل معناه غير معنى الوضوء، في معنى الترتيب، ولا معنى للتفريق له.
وأكثر ما عندي أنّه قيل: إن الغسل يقع على التفريق على التعمد والنسيان، وأنه أي شيء من بدنه يثبت له الغسل من أي موضع منه، ثم ترك الغسل عامدا أو ناسيا لعذر أو غير عذر حتى جف غسله، أو لم يجف بعد ذلك أو قرب(1)، نام عن ذلك أو لم ينم، ثم رجع فغسل بقية غسله؛ إن ذلك يجزيه، وإنما عليه غسل ما بقي، كان ما غسل من بدنه الأقل أو الأكثر، كان قد طهر فرجه وموضع الأذى من جسده، أو لم يطهره.
ومعي أنّه /226/ يخرج في بعض ما قيل: أن لا يقع الغسل بالتطهّر، إلاّ من بعد غسل الأذى من البدن، وأنّه إن غسل شيئا من بدنه قبل أن يتطهر، كان عليه إعادة غسله ذلك إذا تطهر، ولعل ذلك إذا وقع اسمه (خ: اسم) تطهر؛ لقوله: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة:6].
وأحسب أنه يخرج في بعض ما قيل: إنّه إن فعل ذلك عامدا أو ناسيا فهو
(1) هذا في ق. وفي الأصل: وأقرب.