الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٢٣٠سواء.
ومعي أنه يخرج إن [كان] قد فعل ناسيا؛ فلا إعادة عليه. وإن فعل متعمدا؛ كان عليه الإعادة.
ومعي أنه قيل: إن غسل شيئا من جوارحه، ثم اشتغل عن كمال غسله بغيره من الأسباب حتى جف ما غسل؛ أن عليه إعادة الغسل لما جف مع الغسل لما بقي من جسده، ولعل صاحب هذا القول يشبه الغسل بالوضوء، ولا أعلم أن أحدا يشبه الغسل بالوضوء في معنى الترتيب على معنى اللازم، وقد قيل ذلك على معنى ما يؤمر به في الأدب.
ومعي أنه يخرج في بعض معاني ما قيل: إنه لو نسي شيئا من غسل جسده، وتوضأ، وصلى؛ إن عليه إعادة غسل ما نسي، ويصلي ولا إعادة عليه في الوضوء. ومعي أنه قيل: عليه إعادة غسل ذلك، والوضوء والصلاة. ومعي أنه قيل: إنه يعيد الغسل والوضوء والصلاة، إذا كان قد صلى على ذلك، وأثبت ما يكون عندي في هذا قول من يقول: إن الغسل يقع متفرقا على العمد والنسيان، إن جف أو لم يجف، صلى أو لم يصل، /227/ فإنما عليه إعادة غسل ما نسي أو ترك من غسله وصلى، وإن كان على وضوء لم يكن عليه إلا غسل ذلك الذي تركه، وإعادة الوضوء للصلاة، وكذلك لو(1) لم يصل حتى ذكر ذلك أو رجع إلى غسله فغسله، وقد ثبت له حكم الوضوء، جف وضوؤه وغسله أو لم يجف، قرب ذلك أو بعد، فإنما عليه غسل ما بقي من بدنه،
(1) هذا في ق. وفي الأصل: ولو.