الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٢٣١والصلاة إن لم يكن صلى، أو إعادة(1) الصلاة إن كان صلى على ذلك، إلا أن يكون الذي تركه من غسل بدنه هو شيء من جوارح الوضوء، فلم يقع عليه حكم الغسل، فإن ذلك يقع عندي موقع من ترك شيئا من وضوئه.
وقد قيل فيمن ترك شيئا من وضوئه، ناسيا أو عامداً، حتى جف وضوؤه: إن عليه إعادة الوضوء. وقيل: عليه الإعادة في العمد، وليس عليه في النسيان، إلا غسل ما ترك، ما لم يدخل في الصلاة، فإذا دخل في الصلاة كان عليه إعادة الوضوء كله في العمد والنسيان. وقيل: لا إعادة عليه، ولو دخل في الصلاة، ولو صلى، إلا غسل ما ترك والصلاة. ويعجبني في النسيان أن يكون لا إعادة عليه إلا غسل ما ترك، مالم يدخل في الصلاة، فإذا دخل في الصلاة كان عليه إعادة الوضوء كله، إلا أن يكون في وقت الصلاة، ويخاف فوت الوقت إن أعاد الوضوء كله، وإن يدرك الصلاة في الوقت إن غسل ما كان ترك وصلى؛ أعجبني أن يغسل ما ترك ويصلي. /228/ وأما في العمد فإذا تركه على القصد منه، لغير معنى يعرض له من أسباب ما يكون له فيه معنى، حتى جف وضوؤه؛ أعجبني أن يعيد وضوءه، وسواء ذلك عندي كان جنبا أو غير جنب.
ومعي أنه لو ترك من موضع وضوء قليلا أو كثيرا على العمد لتركه(2) ولو لم يترك الجارحة كلها، ولو ترك أقل من مقدار ظفر أنه بمنزلة من ترك جارحة من وضوئه في معنى ما يختلف فيه، والتارك لشيء من جارحة من جوارح الوضوء عندي كالتارك لجارحة.