الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٢٣٢ولو ترك على النسيان من جارحة من جوارح الوضوء أقل من مقدار الظفر ناسيا حتى صلى؛ فمعي أنه قيل: لا إعادة عليه فيما مضى من الصلاة. وقيل: عليه إعادة للصلاة ما ترك قليلا أو كثيرا، فإذا ثبت معنى إعادة الصلاة بتركه قليلا أو كثيرا، ثبت أنه بمنزلة التارك لشيء من وضوئه على حسب ما مضى ذكره في لزوم الإعادة فيه.
وأما إن ذكر ذلك قبل الصلاة؛ فمعي أنه يخرج في معنى الاتفاق أن عليه غسل ذلك الذي تركه كائنا ما كان، ولا يصلي إلا بعد غسله، وإذا ثبت معنى ذلك، لحقه معنى الاختلاف في إعادة الوضوء، [لترك القليل والكثير، على معنى ما قيل في إعادة الوضوء](1) إذا نسي ذلك حتى جف وضوؤه كله.
ومعي أنه في تركه لشيء من جوارح الوضوء كان جنبا أو غير جنب سواء، في معنى ما يجب من الإعادة، وما لا يجب.
ومعي أنه إذا ترك شيئاً من غسل بدنه في غير مواضع الوضوء، /229/ هو بمنزلة من ترك ذلك في مواضع الوضوء فيما يلزم به إعادة الصلاة إذا صلى على ذلك أو لم يصل حتى ذكر، فإن كان ذلك أكثر من مقدار ظفر فصاعدا فنسيه حتى صلى، فعليه الإعادة، إلا إن كان أكثر من مقدار ظفر فصاعدا، ولا أعلم في ذلك اختلافا إذا كان أقل من مقدار الظفر، فنسيه حتى صلى، ففي الإعادة لصلاته على ذلك اختلاف(2)، وإن ذكر قبل الصلاة كان غسل ذلك بمعنى الاتفاق، ولا يصلي إلا بعد غسله، إلا من عذر خوف فوت الوقت، أو عدم