قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٢٣٣

ماء. ولا يعجبني أن يجب عليه إعادة شيء من الوضوء، ولا الغسل في تركه لشيء من غسله، وبعد أن يثبت له شيء من غسله، وبعد أن يثبت له شيء من وضوئه بعد طهارة النجاسة منه في وقوع حكم الغسل له، ترك ذلك عامدا أو ناسيا، صلى على ذلك أو لم يصل، فما ثبت وضوؤه فإنما عليه عندي غسل ما ترك عامدا أو ناسيا من غسل بدنه من غير مواضع الوضوء، كان قليلا أو كثيرا، فإنما عليه عندي غسل ذلك وحده، وإعادة الصلاة إن كان صلى، وكان مما تجب به العبادة أو غسله والصلاة، ولو كان إنما غسل موضع الأذى والفرجين، ثم توضأ وضوء الصلاة، أو غسل مواضع الوضوء من جسده، و(1) ترك جسده كله حتى جف وضوؤه كله أو لم يجف، عامدا أو ناسيا، لعذر أو لغير /230/ عذر، فإنما عليه أن يغسل ما بقي عليه من جوارحه، ويصلي(2) إن لم يكن صلى، وإعادة الصلاة إن كان قد صلى؛ لثبوت معنى الغسل مجملا، غير مفسر بترتيب ولا بجمع.

وأما قوله: "إنه إذا لم يكن يدخل الغاسل يده في أذنه، أن عليه غسل أذنه، وليس عليه إعادة الغسل" فمعي أنه كذلك إذا لم يثبت للأذن غسل ببلوغ الماء [إلى الظاهر منهما](3) مما يناله الغسل بأحد ما قيل من بلوغ الماء إليه بحركته من الماء، أو من الغاسل، أو بوجه من الوجوه على قول من يقول بذلك، ولا بلغ إليه البلل من المماسسة البشرة للماء على قول من يقول بذلك؛ إنه يجزي بلوغ

(1) ق: أو.

(2) زيادة من ق.

(3) ق: الطاهر منها.

٦٬٦٠٥ / ٣٦٬٧٥٥