الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٢٣٤الماء إلى البشرة، إذا ابتل البدن بالماء الطهور الذي سماه الله مطهرا وطهورا، فإذا لم يثبت للأذن أو غيره من البدن حكم الغسل، بأحد المعاني الثابت حكمها، فهو كذلك وعليه غسل ما لم يثبت غسله، وإذا ثبت غسل ذلك بأحد الوجوه فلا غسل عليه، ولو لم تنله اليد بالعرك إذا ثبت له الغسل بأحد ما قيل من الوجوه، مما يشبه العرك، ويقوم مقام العرك.
ومن الكتاب: قال بشير عن أبيه: إن من غسل من الجنابة، إنّ عليه أن يتوضأ.
ومن غيره: فيما يوجد عن أبي عبد الله ? قلت في الرجل يريد أن يغسل في نهر من الجنابة، ويريد أن يكون وضوؤه غسله؟ قال: إذا دخل الماء استنجى، وغسل موضع الجنابة، /231/ فإذا نقاه تمضمض واستنشق، ثم يغسل ويعرك، ولا يمس فرجه فإذا فعل ذلك اجتزى به عن الوضوء.
قلت: فإن لم يتوضأ؟ قال: إن لم يتوضأ لم يكن عليه.
قلت له: فإنه حيث كان يعترك ولا يمس فرجه(1)؟ قال: إذا مس فرجه وأراد أن يجتزي بغسله، فليعد فليتمضمض ويستنشق، ثم يفيض على بدنه، أو يدخل في جوف الماء حتى يدخل بدنه كله، ثم يقوم، ولا يمس فرجه، ويصلي.
قلت: فإن كان غسله من الإناء فكيف يصنع؟ قال: يفيض على كفّيه فيغسلهما، ثم يستنجي ويتوضأ وضوء الصلاة، ثم يغتسل، ولا يمس فرجه، ويصلي، ولا وضوء عليه.
قلت: فإن لم يتوضأ، واستنجى، واغتسل، ولم يمس فرجه؟ قال: يعيد الوضوء
(1) هذا في ق. وفي الأصل: فرجيه.