الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٢٣٥إذا فرغ من غسله.
قلت: فإن هو استنجى، ثم توضأ، فغسل وجهه وبدنه، ثم اغتسل ولم يمس فرجه، فإذا فرغ من غسله غسل قدميه، أيجوز له أن يصلي على هذا النحو؟ قال: نعم.
قال غيره: معي أن هذا القول الذي يضاف إلى بشير بن محمد بن محبوب ?.
وأما قوله: "إن الجنب إذا غسل من الجنابة فعليه أن يتوضأ" يخرج عندي على معنيين: أحدهما أن يجب عليه الوضوء وضوء الصلاة قبل الغسل، ولا يغسل حتى يتوضأ وضوء الصلاة. وقد قيل ذلك فيما يؤمر به المغتسل أن يتوضأ /232/ وضوء الصلاة بعد الاستنجاء، وعلى حسب هذا يخرج معاني صفة الغسل، في عامة ما يؤمر به من أقوال أهل العلم، ولعله يشبه الاتفاق من القول، ولا أجد هذا القول يخرج عندي إلا(1) على معنى الأدب في الغسل والمبالغة في(2) الطهارة، ولا أجد يخرج في معنى اللزوم، ويجوز عندي الغسل ويقع وينعقد حكمه بمعنى الاتفاق، إذا أراد الغسل، فغسل شيئا من بدنه من أي موضع ولو لم يتوضأ وضوء الصلاة، ولا يستنجي، وإنما يخرج هذا القول على هذا المعنى عندي في وضوء المغتسل قبل الغسل، بمعنى الأدب والمبالغة في الطهارة.
قال المضيف: يبين لي أن الأمر للمغتسل من الجنابة بالوضوء يشبه الأمر لقارئ القرآن، والعامل بشيء من المناسك بالوضوء، لمعنى أن تلك الطاعات