الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٢٣٦على الأبدان خاصة شبه الصلاة على البدن خاصة، وكان فعلها على الطهارة أفضل، والله أعلم، فانظر في ذلك، وإنما كتبته تذكرة لئلا أنساه.
(رجع) والمعنى الآخر عندي من المعنيين أنه لا يجزيه الغسل عن الوضوء للصلاة، ولو اغتسل من بعد الاستنجاء، فلم يمس فرجه من بعد بشيء من جوارح وضوئه؛ لأنه [قد قيل](1) ذلك أنه لا يجتزي المغتسل غسل الجنابة بذلك عن الوضوء للصلاة. وقد قيل: يجزيه ذلك؛ لأن غسل الجنابة فريضة، فإذا وقع حكم الغسل من بعد الطهارة من النجاسة /223/ من بدنه، ولم يمس بعد غسل جوارحه أحد فرجيه، فقد وقع الغسل والوضوء جميعا، اعتقد الوضوء في الغسل للغسل أو لم يعتقده. وقد قيل: إنه الوضوء الأكبر. ومعي أنه قيل: لا يجزي ذلك، إلا أن يعتقد الغسل والوضوء جميعا، فإذا اعتقد ذلك كله في معنى الغسل، وخرج معنى الوضوء بعد التطهر من النجاسة، ولم يمس فرجه جاز له ذلك، وثبت له الوضوء والغسل. ومعي أنه قد قيل: ولو اعتقد الوضوء في الغسل، لم يجزه، وعليه أن يتوضأ على الانفراد؛ لأن الفريضة لا تدخل في فريضة على بعض ما قيل، وذلك على قول من يقول: إن غسل الحيض لا يدخل في غسل الجنابة، وأن عليها غسلين، للجنابة غسلا، وللحيض غسلا.
ومعي أنه إذا غسل موضع الأذى والنجاسة من بدنه، ثم توضأ وضوء الصلاة، ونوى ذلك، ثم غسل سائر بدنه واغتسل من الجنابة أنه يخرج ذلك بمعنى الاتفاق، لأنه يجزيه ما لم يمس في غسله أحد فرجيه، ولو كان وضوؤه للصلاة، وهو جنب غير متطهر إذا غسل الأذى من بدنه، وكان وضوؤه بعد
(1) هذا في ق. وفي الأصل: قبل.