الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٢٣٧غسل الأذى، ولا يضره جنابة بدنه لأنه طاهر.
ومعي أنه إن ثبت معنى غسله على غير الترتيب /234/ من وضوء على التعمد لذلك لم يجزه ذلك الوضوء. وعلى قول من يقول: إن الوضوء لا يقع إلا على الترتيب. وعلى قول من يقول: إنه يجزيه الغسل عن الوضوء، ولعل في بعض القول لا ينظر في الترتيب في الغسل لمعنى الوضوء، وأنه إذا غسل غسل الجنابة بعد أن يغسل موضع الأذى والنجاسة من بدنه، أن ذلك يجزيه للغسل والوضوء؛ لأنه لا يختلف عندي في الغسل؛ لأنه واقع وثابت، ولو لم يكن على معنى الترتيب، وأنه واقع فريضة، وإذا ثبت غسل الفريضة على جوارح الوضوء، ثبت غسلا ووضوءا لا أنه فريضة، وهذا القول يعجبني على حال؛ لأنه واقع غسل الجنابة بعد طهارة النجاسة لم يمس المغتسل فرجه بعد غسل شيء من جوارح وضوئه، إن ذلك يقوم مقام الغسل والوضوء، اعتقد الوضوء أو لم يعتقده، أتى بالغسل على ترتيب الوضوء أو لم يات ذلك، وإنما(1) تفريقه بين الغسل من الإناء والنهر، وأنه يجزيه الغسل عن الوضوء من النهر، ولا يجزيه من الإناء، إلا أن يعيد الوضوء، أو يتوضأ وضوء الصلاة قبل الغسل، أو بعد الطهارة من النجاسة، فلا يبين لي وجه التفريق بين ذلك ومن أي وجه.
ومعي أنه سواء اغتسل في نهر أو من إناء، إلا أنه في النهر أقرب إلى اليسر في معنى الأدب، وإذا ثبت وضوؤه في الغسل من النهر والماء الذي يقوم مقامه إذا كان فيه في وسطه أو على جانبه، فالإناء مثله عندي، فلا فرق في ذلك، وإذا لم يجز من الإناء لم يجز من النهر؛ لأنه لا معنى عندي يفرق بين ذلك.
(1) ق: أما.