الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٢٣٨ومعي أنه سواء على حسب ما مضى /235/ فيه من القول من معاني الاختلاف، كان في نهر أو إناء، في وسط النهر أو على جانبه، ويعجبني من(1) ذلك في الإناء مثله في النهر، وأن ذلك يجزيه، وأنه لا فرق فيهما ولا بينهما، إذا ثبت معنى ذلك على ما مضى من القول في الوضوء، إذا دخل في الغسل، لموضع يثبت فيه الوضوء من البشر.
وأما قوله: "إذا مس فرجه من بعد غسل جوارحه، أنه يرجع يتمضمض ويستنشق ثم يفيض الماء على بدنه، أو يدخل الماء حتى يبتل جميع بدنه، ويجزيه ذلك عن الوضوء" فهذا مما يدل على(2) قوله عندي [أنه وضوء](3) كان قد انتقض بمس فرجه، وأنّ صَبَّ الماء على بدنه وسائر جوارح وضوئه يقوم عنده مقام الوضوء.
وكذلك يخرج في معنى قوله عندي: إنه إذا دخل الماء حتى يبتل جميع بدنه، أنّ ذلك يقوم مقام الغسل والوضوء، وهذا دليل أنّ مماسسة الماء بشرة الجنب إذا ابتل يقوم مقام الغسل ويجزيه، وقد يوجد نحو هذا مؤكدا، وإذا ثبت في الغسل وهو فريضة، فليس ببعيد أن يثبت في الوضوء ومثله؛ لأن بلوغ الماء إلى البدن موجب للطهارة؛ لأنه طهور، ومعنى الطهور أنه مطهر، فبلوغ الماء الطهور إلى البدن الذي ليس فيه نجاسة تبقى في الاعتبار بعد بلوغه، وإنما الغسل فيه تعبد الوضوء، أو غسل جنابة، أو حيض أو نجاسة لا تبقى.