الجزء 02
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٠السّاعة، وحرام الله حرام إلى أن تقوم السّاعة، وليس لأحد تحليل ما حرّمه الله في دينه، ولا لأحد تحريم ما أحلّه الله في دينه، وإنّ شريعة نبيّنا محمد - صلى الله عليه وسلم - ناسخة لجميع الشّرائع، وإنّه لا نبيّ عنده، ولا نبيّ بعده، وإنّ التّقليد في الدّين حرام، /128 م/ ولا يجوز ولا يسع التّقليد لدين(1) الله لأحد من الخليقة، قال الله - عز وجل -: ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ [الإنسان:24]، وقال الله تعالى: ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ [الكهف:28]، وإنّه لا يسع أحدًا من الخليقة أن يحلّ ما حرّمه الله بجهل ولا بعلم، ولا برأي ولا بدين، وإنّ من فعل ذلك [ … ](2)، ولا يحلّ لأحدٍ من الخليقة أن يحرّم ما أحلّه الله بجهل ولا بعلم، ولا برأي ولا بدين، وإنّ من فعل ذلك أو شيئاً منه؛ فهو هالك بإجماع، محادد لدين الله ومضادد لدين الله ولكتابه ولنبيّه محمد - صلى الله عليه وسلم -، ومخالف لآثار المسلمين.
مسألة عن أبي المؤثر: وعن رجل رأى مِن وليٍّ له حدثًا، فلم يعرف ما بلغ به حدثه، فأخبر فقيهًا من فقهاء المسلمين بذلك الفعل، فقال له الفقيه: إنّ هذا الحدث يكفر من ركبه، أو لعن من فعل ذلك الفعل، وبرئ منه، ما تكون منْزلة هذا الفقيه، ومنزلة المحدث عند الذي علم هذا من وليّه؟ فأقول: إنّ هذا الذي قد عني بهذا يسأل الفقيه، عن الحجّة في ذلك؛ فإن أخبر بالحجّة التي بها وجبت البراءة ممّن ركب ذلك، فعليه أن يقبل منه، إذا قام عليه الحجّة، وليس له أن يردّ عليه الحجّة، فإن أخبره بأمر ليس من العدل، وكان قوله باطلا، كفّ عن ولايته،