الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٢٣٩مسألة: ومن كتاب الإشراف: /226/ واختلفوا في الجنب، يغسل فيحدث قبل أن يتم غسله؛ فقال عطاء، وعمر بن دينار، والثوري: يتم غسله ويتوضأ، وهذا سبيل مذهب الشافعي. وقال الحسن البصري: يستأنف الغسل، والأول أصح.
قال أبو سعيد: معي أنه(1) أن أكثر قول أصحابنا: إن الأحداث لا تنقض طهارة الاغتسال من الجنابة، وأنه إذا ثبت الغسل بشيء من الجوارح على أية حال، لم تلزم إعادتها من حدث ولا غيره. ولا يبعد عندي ما قال لمعنى قول من قال منهم: إنّه إذا غسل الجنب بعض جوارحه، واشتغل عن تمام غسله حتى جف؛ أن عليه الإعادة، وإذا ثبت معنى هذا لهذا المعنى، كان بالحدث أقرب عندي، ولعل الذي ذهب إلى هذا يشبه الغسل بالوضوء للمخاطبة به جملة.
مسألة: وسألته عن رجل يغسل من الجنابة، ولا يمس الكوين(2) بعد الغسل، هل يجزيه أن يصلي به عن الوضوء؟ قال: فمعي أنه إذا تنظف من النجاسة، وجعل الغسل إلى مواضع الوضوء بعد ذلك من غير أن يمس فرجه شيء من مواضع وضوئه بعد ذلك أنه قيل: يجزيه ذلك.
قلت له: فإن غسل موضع النجاسة، والوضوء والأذى، ثم غسل رجليه، وجرى الغسل على مواضع الوضوء، ثم مس أحد الكوين بعد ذلك، ثم غسل يديه(3) ورأسه وبدنه، هل يجزيه ذلك الغسل للصلاة، أم عليه أن يغسل رجليه