قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٢٤٠

ثانية؟ قال: فمعي أنّ عليه /237/ أن يعيد من غسل جوارحه من الجوارح، ما مس أحد فرجيه من بعد غسله من مواضع الوضوء، إذا أراد بغسله الوضوء، وليس عليه أن يعيد(1) غير ذلك، إذا كان قد غسله من النجاسة والجنابة.

قلت له: فإن غسل بغسل(2) من غير نجاسة ولا جنابة، أو من نجاسة، وأراد بغسلها أن يصلي به، هل يجزيه ذلك عن وضوء الصلاة؟ قال: فإذا أراد بغسله الوضوء للصلاة، ولم يمس من جوارحه من بعد ذلك أحد فرجيه، وقد استنقى من النجاسة؛ فمعي أنه جائز له ذلك.

قلت له: فإن لم ينو بغسله ذلك أنه يصلي به، إلا أنه قد أعم بدنه كله غسلا مع جوارحه، فلما فرغ من غسله أراد أن يصلي به، هل له ذلك؟ قال: إن كان ذلك من غسل الجنابة أجزاه ذلك، ولو لم ينو، وأما غير ذلك فلا يجزيه أن يصلي به حتى يريد به الوضوء حين بدأ بالغسل، إذ يغسل جوارح الوضوء.

قلت له: وما الفرق بين غسل الجنابة وغسل غيرها للطهارة أو النجاسة من غير جنابة؟ قال: معي أن الفرق أنّ غسل الجنابة فريضة، وإذا غسل للنجاسة، وإن كان لازما فإنه يقوم بنفسه من نفس النجاسة، إذا طهر طهرت النجاسة، لم(3) تقم به عندي طهارة غيرها، وإذا كان الغسل من غير الجنابة، ولا من النجاسة يقع موقع الوسيلة.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: /238/ وقيل عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «يجزي للغسل

(1) ق: يغسل.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: يغسل.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: لا.

٦٬٦١٢ / ٣٦٬٧٥٥