الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٢٤٣الباب الرابع عشر فيمن ترك الغسل من الجنابة أو شك فيه
من كتاب الطهارات: تأليف أبي نبهان: وفيمن ترك الغسل من الجنابة زمانا، ما يلزمه بعد التوبة والإنابة؟
الجواب: فيما عرفنا من آثار المسلمين ? أن لعله على من ترك الغسل من الجنابة زمانا، التوبة والندم والاستغفار والاعتقاد أن لا يعود أبدا، وعليه بدل ما صلى وصام جنبا، واختلفوا فيما يلزمه من الكفارات اختلافا كثيرا، والأوسط من أقاويلهم: إن عليه خمس كفارات لما ضيع من الصلوات إذا صلاها وهو جنب، وإن عليه كفارة واحدة لما ضيع من صيام شهر رمضان، وبالله التوفيق.
قال غيره: صحيح، إنّ عليه التوبة إلى الله؛ لما قد تركه لغير عذر من الغسل، وأضاعه بالعمد من الصلاة على العلم أو الجهل؛ لأنه من الباطل قطعا، فلابد له منها، إذ لا قول فيها إلا أنها لازمة له على حال، وبعدها فالبدل لما صلاه من لازمة على غير اغتسال، في موضع الانتهاك لما دان بتحريمه، إلا على قول من يقول في التوبة: إنها تأتي على ما فاته من نحوها فتجزيه، مع الإصلاح لما يستقبله عن إعادته، إلا أن ما قبله أظهر قولا في هذا وأكثر، والعمل به مع القدرة آثر لمن فعله في غير دينونة وأظهر، وما زاد عليه من كفارة؛ قيل: إنّ عليه لكل صلاة كفارة. وقيل بخمس كفارات لجميع ما ضيعه من الصلوات. وقيل بواحدة. /241/ وقيل بالكفارة على من تركه بعد أن علمه دون من جهله، فلم يدر أنه قد لزمه. وقيل: لا كفارة عليه على حال.
وما ضاعه من شهر رمضان فلابد له من بدله، ولا من الأداء لما به في عمده من كفارة على أكثر ما فيه؛ لأنه ليس بشيء، إذ لا يصح له على ما به من