قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٢٤٤

جنابة أبدا، ويجوز على قول آخر في التوبة لأن يجزي عنها كما في الصلاة، وكله في هذا الموضع على ما به من التعارض في المقال سائغ لجوازه في الرأي. وأما في موضع كونه على الاستحلال فالقول فيه: إنّه من بعد المتاب إلى الله والرجوع إليه، ولا شيء عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: وفي رجل جامع زوجته ولم ينزل الماء، وصلى بعد ذلك صلوات، ما يلزمه؟

الجواب: فعلى ما وصفت: فعليه الكفارة؛ قول: لكل صلاة كفارة. وقول: خمس كفارات. وقول: كفارة واحدة، والله أعلم.

قال غيره: نعم؛ لأنه إذا جامعها فأنزل الماء أو لا، لزمه في الإجماع أن يغتسل، فإن تركه لغير عذر له، ثم صلى فلا صلاة له، وعليه في صلاته أن يعيدها على طهارة في وقتها، فإن فاته فالبدل مع الكفارة على أكثر ما فيها، والواحدة مجزية لجميع ما أضاعه منها. وفي قول آخر: إن لكل صلاة كفارة. وقيل: إلى خمس كفارات، ثم لا زيادة عليهن، لما زاد من صلواته، فإنه على قياده داخل فيهن، ألا وإنّ في المسألة الأولى ما دلّ على ما في هذه من قول /242/ في رأي، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة من جواب الشيخ الفقيه صالح بن سعيد الزاملي: وفي امرأة تغتسل من الجنابة، ولم تولج شيئا من أصبعها في فرجها، ولكن تغسل ظاهره جهلا منها، ما الذي يلزمها، وكذلك البول، يلزمها أن تولج أصبعها في فرجها أم لا؟

الجواب: على ما جاء به الأثر: إن ذلك يلزمها في أكثر قول المسلمين؛ إذا كان من الجنابة أو الحيض، ووقع في الفرج شيء من رطوبات الجوف، وأما من

٦٬٦١٦ / ٣٦٬٧٥٥