الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٢٤٥[البول ليس عليها](1)، فإن لم تفعل ذلك في الجنابة والحيض على الجهل، فيعجبني أن يكون عليها بدل الصلاة، ولا يعجبني أن يكون عليها كفارة، وإن كانت صامت على ذلك فتبدل صومها، والله أعلم.
قال غيره: حسن معنى ما قاله في هذا، فدل به على ما أعجبه من جملة ما فيه من رأي لمن تقدمه فاختاره في البدل والكفارة؛ لأنه موضع رأي لمن قدر عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي امرأة تغتسل من الجنابة وهي لابسة قصبة في أنفها، ولم تخرجها عند الغسل جهلا منها، وعندها أنّ الماء لا يدخل بين القصبة والجلد، ولبثت على ذلك زمانا، ما الذي يلزمها من الكفارة والبدل؟
الجواب: إن كان الذي تركته مقدار ظفر الإبهام أو الدينار، فعلى ما سمعته من الأثر أنّ من ترك مقدار هذا من /243/ الجنابة من جسده في أكثر القول، يلزمه البدل والكفارة، إذا كان ذلك(2) منه على العمد، ولو كان على الجهالة وكفارة واحدة مع البدل تجزيها عندي، وإن كان أقل من ظفر فالبدل يجزيها عندي، والله أعلم.
قال غيره: قد قيل: إنّ عليها أن تخرجها، فتغسل الموضع من أنفها إذا لم يبلغ الماء إليه إلا بزوالها، فإنه لازم لها، ولا نعلم أنه يختلف في لزومه مع القدرة إن أمكنها، فإن هي تركتها بالعمد، لا لما به تعذر(3) في حالها، وصلَّت على هذا