قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٢٤٦

عالمة بحرامه أو جاهلة، لزمها أن تعيدها في الوقت على طهارة، فإن فاتتها فالبدل مع الكفارة، إذا كان في مقدار الظفر من الإبهام أو الدرهم أو الدينار. وقيل: فالبدل دون الكفارة، إلا أن تكون عالمة بوجوبه فيلزمها، وإلا فالجهالة منها موجبة لسقوطها عنها. وقيل: لا كفارة عليها على حال، وإن كان في مقداره أقلّ من ظفر فالإعادة لصلاتها، أو ما يكون من البدل بعد فواتها، والاختلاف على هذا في لزوم كفارتها، إلا أن تكون متأولة في جهلها لما به تعذر منها(1)، وإلا فهي كذلك في لزومها، وما زاد على الواحدة من صلواتها، فالرأي لازم له بما فيه من قول بالكفارة أنّها تكون على أعدادها، أو إلى خمس كفارات عن الكل، لا ما زاد عليهن، فإنه داخل فيهن، أو أن الواحدة مجزية لجميع ما أضاعته منها، أو أن التوبة تجزيها، /244/ كما مر به القول فتكرر، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ العالم أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن أصابته الجنابة فصح معه ما قد صار به في حكمه، وإن جهله جنبا في اسمه، أله(2) في الغسل أن يتركه مع العلم بلزومه أو الجهل أم لا؟ قال: لا أدري في هذا من قول أهل العدل، إلا أنّ عليه أن يوفّي لله بما قد تعبده به، فألزمه أن يؤدّيه إليه، إلا لمانع له من الوفاء به في الحال، يقتضي في كونه صحة عذره في المآل، وإلا فله لازم شرعا، فكيف يجوز في تركه لغير ما به يعذر أن يصح له، وقد لزمه عن حكم الله قطعا، إنّي لا أعرفه، فدع ما ليس فيه لمن رامه في دين أو رأي

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: إلا.

٦٬٦١٨ / ٣٦٬٧٥٥