قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٢٤٨

بعد أن يلزمه في جهله، ولا في تركه، مع القدرة على فعله.

قلت له: فإن كان ما فاته من الصلاة في موضع تحريمه أكثر من واحدة، ماذا عليه من كفارة على هذا الرأي؟ قال قد قيل: إن عليه لكل صلاة كفارة. وقيل: إلى خمس كفارات لجميع ما أضاعه بالعمد من صلواته. وعلى قول آخر: فيجوز في الوتر أن تلزمه به كفارة؛ لقول من رآه فريضة، ويجوز في ركعتي الفجر وركعتي المغرب على رأي لأن يلحقه القول بها. وقيل: إن الواحدة مجزية لما قل منه أو كثر. وقيل بالكفارة مع /246/ العلم لا ما دونه من الجهل، فإنه من بعد التوبة معه لا شيء عليه، إلا البدل على أكثر ما فيه من رأي.

قلت له: ويجوز في التوبة لأن تكون عن البدل في هذا الموضع أم لا؟ قال: نعم، على قول؛ لأنه من حق الله، إلا أنّ القول بلزومه أكثر ما في ذلك.

قلت له: فإن كان في تركه مستحلّا له؟ قال: فهي له مجزية عما زاد عليها من بدل أو كفارة لاستحلاله، ولا أعلم أن أحدا يخالفه إلى غيره في مقاله.

قلت له: فإن ترك في عمده شيئا من بدنه، لا لما يعذر به، حتى صلّى ما قد لزمه، ما القول فيه، وما الذي به في صلاته أولى؟ قال: فهو على ما به تعمده من ظلم في(1) ركوبه، بجهل أو علم في معنى ما لكله من حكم في هلاكه، وإعادة صلاته ما دام في وقتها، أو ما يكون من بدلها بعد فوتها مع الكفارة في قول من أوجبها في الصلاة، إن كان ما تركه في مقدار الظفر من الإبهام أو الدرهم أو الدينار أو ما زاد عليه في موضع التحريم، أو الاستحلال؛ لما قد دان به فيه من تأويل الضلال.

(1) زيادة من ق.

٦٬٦٢٠ / ٣٦٬٧٥٥