الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٢٥٠قول فيه، إلا أنه لازم له مع قدرته عليه.
قلت له: فإن كان ما قد لصق به من شيء في بدنه، يمنع الماء من بلوغه إلى ما تحته، فلابد فيه من زواله؟ /248/ قال: نعم، إلا لمانع يعذر به في حاله، تارة في إباحة، وأخرى في لزوم، وإلا فلا يصح له معه أبدا في يوم.
قلت له: فإن كان في غير موضع الوضوء من بدنه؟ قال: فهو بمنزلة من(1) لو كان في جوارح وضوئه، لا فرق بينهما في إعادة الصلاة بها(2)، ولا في غسل الموضع أبدا؛ لوجوبه فيهما.
قلت له: فإن علمه أو ذكره في أثناء صلاته، ومن قبل أن يدخل فيها؟ قال: ففي الاتفاق ما دل على المنع من جواز الصلاة به، إلا لعذر يكون له في تركه، وإلا فلا بد فيه لمن أمكنه من أن يرجع إليه فيظهره مع القدرة، ثم يصلي ما له أو عليه، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.
قلت له: أفيجزيه أن يغسل الموضع وحده لتمام غسله، أم لا بد له من إعادته كله؟ قال: فهذا موضع ما فيه يختلف بالرأي، فيما له أو عليه؛ فقيل: يجزيه مطلقا لجوازه في رأي من قاله مفرقا. وقيل: يجزيه ما لم يجف الغسل، وفي قيده ما دل على أنه من بعد جفافه لابد وأن يلزمه الكل. وقيل بالإعادة لما قد جف مع ما أبقاه لغير ما به يعذر في تركه لا ما زاد عليهما. وقيل: يجزي الناسي له دون من تعمده. وقيل: إن عليه أن يعيده كله، إلا وإن لم يعلم به فجهله، لابد وأن يكون من بعد أن يعلمه، مثل الناسي له من بعد أن يذكره، في معنى ما