قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٢٥١

له أو قبله.

قلت له: فإن كان من بعد أن طهر الأذى فأزال من بدنه جميع ما به من نجاسة، توضأ وضوء /249/ الصلاة، أو غسل مواضع وضوئه، فجعله غسلا ووضوءا على قول من أجازه لصلاته، فنسي من بدنه مقدار الدرهم، أو ما زاد عليه، أيجزيه أن يغسل ما قد بقي فيجوز له أن يصلي به أم لا؟ قال: نعم، إلا على قول من يقول: إن عليه من بعد جفافه أن يعيده كله، أو على حال. وقول من ألزمه إعادة ما قد جف من بدنه، فإنه على قياده لا يصح معه، حتى يرجع إليه فيطهره مع القدرة عليه.

قلت له: فإن علمه وذكره [من بعد أن](1) صلى به ما قد حضره أو لا؟ قال: فهو على وضوء، ولكن لابد له في الموضع من أن يطهره متى ما أمكنه فقدره، ولا يصلي ما له أو عليه مع القدرة على إتمامه، إلا من غسله، وإلا فالإعادة في لوازمه لما قد صلاه على هذا من قبله في وقته، أو من بعده، فهما(2) كان في مقدار الدرهم فصاعدا، وإلا فالرأي في ثبوته له، ولزوم إعادته بما دونه على هذا من أمره، غير متفق على شيء منهما مع ما به من ظهور عذره في عدم علمه أو ذكره. وفي قول آخر: إن عليه مع غسل الموضع أن يعيد الوضوء والصلاة. وقيل: إن عليه من بعد أن يصلي به أن يعيد الغسل والوضوء والصلاة جميعا.

قلت له: فأي قول من هذه في الغسل والوضوء أقوى وأصح، فالعمل به

(1) زيادة من ق.

(2) هكذا في النسختين. ولعله: فمهما.

٦٬٦٢٣ / ٣٦٬٧٥٥