قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٢٥٢

أولى؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري في موضع الرأي مع تعارضه في الشيء، وتنازعه له بالمنع والإباحة، إلا أنّ الخروج /250/ في غير دينونة إلى ما لا قول فيه إلا ثبوته لمن أخذ به فيما له أو عليه، هو الأفضل لمن أمكنه، وإلا فالرجوع في الحكم إلى [ما] هو الأعدل.

وفي قول الشيخ أبي سعيد ? ما يدل في هذا الموضع على أنه لا يلزمه إلا ما أبقاه، لا ما زاد عليه من إعادة غسل ولا وضوء بعد ثبوتهما له، لترك شيء من بدنه نسي أو جهل أو تعمد على تأخيره، وإن جف ما قد سبق لعذر أو غيره صلى، وإلا فلا فرق، وما أحسن معنى ما قاله في هذا فدل عليه، وأبلغ ما أعجبه فاختاره من جملة ما فيه هداه الله لمعرفة ذلك.

قلت له: فإن كان ما تركه من جوارح الوضوء، أو في شيء منها؟ قال: ففي هذا الموضع قد قيل: إنه يكون بمنزلة(1) من ترك شيئا من وضوئه، فيجوز لأن يعطى من الحكم في موضع العمد أو الجهل به أو النسيان له ما فيه، وقد مضى في بابه من القول ما دل عليه وكفى.

قلت له: فإن رجع إليه فأتمه كما لزمه من غسله قبل جفافه، أيصح له فيجزيه لصلاته أم لا؟ قال: نعم، إلا أن يقع على غير ما في ترتيبه، فإنه لابد من أن يكون على ما به من قول في رأي.

قلت له: فهل من فرق بين الرجل والمرأة في هذا؟ قال: لا، لعدم ما يدل عليه في الحق على جواز صحة الفرق، أو تظن جوازه لبرهان يدل عليه في زمانه،

(1) ق: في منزلة.

٦٬٦٢٤ / ٣٦٬٧٥٥