قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٢٥٣

وأما إلى جوازه لمن رامه على(1) دليل في دين أو رأي من سبيل، إذ لا يجوز إلا أن يكون في هذا على سواء، أوليس كذلك وفي حكم الشرع ما أفاد العموم بالقطع! ولن يصح في العقول أبدا على حال، إلا ما في /251/ طَيِّ هذا القول، فاعرفه.

قلت له: فإن هي في غسلها من الجنابة أو الحيض لم تدخل في الفرج أصبعها، أو ما يقوم من تطهيره من داخله مقامها، لا لما لابد معه من أن يمنعها، ماذا على هذا يلزمها عامدة، أو ناسية في تركها له، أتخبرني أو لا؟ قال: بلى، قد قيل: إن على الثيب في الغسل من الجنابة أو الحيض أن تطهر فرجها من داخله مع القدرة عليه منها، فتبالغ في غسله بلا أن تؤذي موضع الولد فتضر به، وعلى هذا فيجوز في كل خارج من والجه أن يكون لاحقا بهما، فإن تركته لا لما به تعذر، لزمها ما لمثله من حكم أن لو كان في بدنها من جارحة؛ لأنهما على قياده بمثابة واحدة في الطهارة لوجوبهما. وفي قول آخر: إن عليها أن تنجي الفرج من داخله في الجماع، لا في الحيض إذا نزل فيه الماء الدافق، وفي هذا ما دل بالمعنى على أنه لا يلزمها به إذا لم ينزل في فرجها، ولا بما يكون من مائها لنفي لزومه في حيضها. وقيل فيه: إنه لا يلزمها في حيض ولا في جنابة؛ لأنه من داخل(2) بدنها، فهي غير متعبدة بغسله بمنزلة الدبر، وبالجملة فلابد في كل قول من أن يقتضي في الغسل، والوضوء، والصوم، والصلاة ما له من حكم في العدل.

(1) ق: عن.

(2) ق: دواخل.

٦٬٦٢٥ / ٣٦٬٧٥٥