قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٢٥٧

قلت له: ويجزيه في غسله أن يتمه بهما عن إعادته كله؟ قال: نعم، إلا أنه لا في إجماع لما فيه من قول بالإعادة مطلقا. وقول: من بعد جفافه.

قلت له: فإن كان قد غسلهما، إلا أنه من بعدُ خرج من أنفه، أو فمه، أو من بين أضراسه، أو من أذنيه، أو من أي موضع من بدنه ما يمنع الماء أن يصل إليه، ما القول في حكمه؟ قال: فلابد له في الموضع من أن يطهره، لما قل من هذا أو كثر. وقيل بإعادة الغسل كله. وعلى هذا قول آخر: فلا يلزمه الكل إلا أن يكون، وما صلاه به لزمه أن يعيده في قليله وكثيره. وقيل: لا يلزمه حتى يكون في مقدار الدرهم، أو ما زاد عليه، لا ما دونه، فإنه إلا(1) إعادة فيه. وقيل: لا إعادة عليه، زاد على الظفر أو نقص عنه، أو كان في مقداره، ومختلف في الوضوء أنه يلزمه أن يعيده من أوله، أو أنه تجزيه فيه إعادة الموضع وحده.

قلت له: فإن وجد من بعد أن اغتسل في موضع من بدنه شيئا من الجنابة؟ قال: فهذا موضع الرأي في الغسل، لما فيه من القول لأهل العدل في طهارة الموضع أو الكل، من بعد أن جف أو من قبله، وفي جواز وضوئه على هذا من كونه على نجاسة في شيء من أعضاء الوضوء، أو ما عداها من بدنه، وقد مضى / /(2) من القول ما دل في مثله على هذا كله، فأغنى عن إعادته في هذا الموضع مرة أخرى.

قلت له: فإن شك أنه اغتسل من الجنابة، أيلزمه في الحكم بعد فهو عليه، أم لا؟ قال: نعم؛ لأنه قد لزمه فهو على ما به في أصله من لزومه له، حتى يصح

(1) ق: لا.

(2) صفحة غير مرقمة في الأصل.

٦٬٦٢٩ / ٣٦٬٧٥٥