قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٢٥٩

فعسى في موضع الانتهاك أو الاستحلال أن لا يكون له مع القدرة بد من الاغتسال، حتى يعلم أنّه اغتسل منها فأداه كما عليه في حاله.

قلت له: فإن اغتسل منها، ثم خرج من الماء، فشك في شيء من بدنه أنه تركه أو لا؟ قال: قد أدّى ما عليه، فهو على طهارته، فلا يرجع إلى ما شك فيه، حتى يصح معه أنه قد تركه، وإلا فلا يلزمه أن يعود إليه.

قلت له: فإن شك في شيء من بدنه قبل أن يتم غسله، ماذا يعمل فيه؟ قال: فليرجع إليه ما كان فيه، إلا أن يذكره فيصح معه أنه قد طهره، وإلا فهو عليه. ويجوز على قول آخر: إنه لا يلزمه من بعد أن جاوزه، ما لم يعلم أنه قد تركه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد: وفي امرأة جامعها زوجها، ولم تغتسل بالماء وقت الصلاة، وصلّت بلا غسل؛ حياء من الناس، فثبتت أياما وزمانا ولم تغتسل من الجنابة، وتصلي بالوضوء بلا اغتسال، ما يلزمها؟ عرفني ذلك.

الجواب: لا يسع جهل الجنابة وغسلها، إذ هو فرض، وعليها الكفارة والبدل.

ومن الأثر: وعن رجل وطئ زوجته، ثم التقى الختانان، ولم يغتسل /257/ هو ولا المرأة، وذلك أنه لم ينزل الماء الذي يجب به الغسل، حتى مضت صلاة، هل عليهما كفارة؟ فعلى ما وصفت: لا يسع جهل ذلك، وعليهما الغسل، وإعادة الصلاة، والكفارة، وهذا مما لا يسع جهله، أردت تعريفك بذلك، والله أعلم.

قال غيره: نعم، قد قيل: إن الغسل من الجنابة فريضة، ولن يجوز في هذا أن

٦٬٦٣١ / ٣٦٬٧٥٥