قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٢٦٠

يختلف في ثبوته، وعلى من لزمه حينا أن يقوم به لله دينا، فإن تركه لا لما به يعذر في حاله هكذا قطعا في ما له، وعليه التوبة والبدل مع الكفارة، لما أضاعه بالعمد من صلاته في موضع الانتهاك منه، لما دان بحرامه على أكثر ما فيه. وقيل: لا كفارة عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ صالح بن وضاح: في رجل اغتسل من الجنابة، فبعدما طلع من الماء وجد في بدنه جنابة؟ قال: يعيد موضع تلك الجنابة التي في بدنه، وأما الثياب التي هي عليه فهي نجسة، والله أعلم.

قال غيره: نعم، قد قيل: إنّه يغسل الموضع وحده، لا ما(1) زاد عليه. وقيل بإعادة الغسل من أوله. وقيل: إن عليه أن يعيده بعد جفافه لا ما قبله، فإنه يجزيه معه أن يطهر موضع تلك الجنابة، إلا أنّ الأول أصح ما في هذا، وأما ثيابه التي على بدنه، فإن احتمل أن لا يمسها شيء من تلك النجاسة فيفسدها(2) جاز لأن يكون (ع: على) /257/ طهارتها، وإن لم يحتمل فهي نجسة كما قال(3) فيها، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ ورد بن أحمد: وعمن اغتسل من الجنابة وتوضأ للصلاة، ثم رأى في بدنه شيئا لم يعمه الماء، وأعاد غسله، أيتم وضوءه أم لا؟ قال: إن يبس بدنه قبل أن يغسل الموضع الذي نسيه، أعاد الوضوء، وإن غسله وهو رطب، فوضوؤه تام، والله أعلم.

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: يفسدها.

(3) ق: قاله.

٦٬٦٣٢ / ٣٦٬٧٥٥