قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٢٦٢

يرجع إليه، وإلا فليس عليه إلا أن يكون ثقة. وعلى قول آخر: فيجوز أن لا يلزمه حتى يخبره ثقتان، ويعجبني في المأمون أن لا يدع مثل هذا تصديقه، وإن لم تكمل ثقته من كل وجه، والأخذ بالاحتياط في قول كل من أعلمه حسن، لمن أمكنه في غير إضاعة لما هو أولى به في حاله أن يتّهمه، وإن يكن في منزلة الحجة عليه حال ما كلمه، إلا أنّه ليس له على حال أن يلزمه نفسه في موضع ما جاز له أن يتهمه، والله أعلم، فينظر في هذا كله، مع ما قد تقدمه في فصله(1) ثم لا يؤخذ منه إلا بعدله، فإن غير الحق لا يجوز لحرامه على حال، والتوفيق بالله لا غيره، والسلام.

مسألة من كتاب الإشراف: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوء الصلاة»(2)، واختلفوا في ذلك؛ فقالت طائفة بظاهر خبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وروينا ذلك عن علي بن أبي طالب، وشداد(3) بن أوس، وأبي سعيد الخدري، وابن عباس، /259/ وعائشة، والنخعي، والحسن، البصري وعطاء، وبه قال مالك والشافعي، وإسحاق. وكان ابن عمر إذا أراد أن ينام، أو يأكل، أو يشرب، توضأ وضوء الصلاة، إلا غسل قدميه. قال سعيد بن المسيب: إن شاء نام قبل أن يتوضأ. وقال أصحاب الرأي: إن شاء توضأ، وإن شاء لم يفعل.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: فضله.

(2) أخرجه الطبراني في الأوسط، رقم: 6240. وأخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الغسل، رقم: 288؛ ومسلم، كتاب الحيض، رقم: 305.

(3) هذا في الإشراف، المجلد الأول/294. وفي النسختين: سداس.

٦٬٦٣٤ / ٣٦٬٧٥٥