قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٢٦٥

توضّأ وضوء الصلاة»(1)، وممن روينا عنه أنه قال بهذا الحديث: علي، وابن عمر، وعبد الله بن عمر. وقد روينا عن ابن عمر قولا ثانيا وهو: كان يتوضأ وضوء الصلاة، إلا غسل القدمين(2). وقال محمد، والزهري: يغسل كفيه. وقال سعيد بن المسيب: يغسل كفيه، ثم يتمضمض، ثم يأكل. قال مالك: يغسل يديه إذا كان الأذى قد أصابهما. قال أحمد، وإسحاق: يغسل يده وفاه. وقال أصحاب الرأي: يغسل يده، ويتمضمض، ثم يأكل ولا يصوم.

قال أبو بكر: إذا أراد الرجل أن يأكل توضأ، وإن اغتسل على غسل فرجه ويتمضمض طعم.

قال أبو سعيد: معي أنه ما عدا إراقة البول والمضمضة لمعنى الأكل، فهو خارج عندي في معاني الفقه من الحلال والحرام واللازم، إلا من معاني الفضيلة على ما جرى من القول. ومعي إراقة البول في قول أصحابنا: إنّه إذا غسل ولم يرق البول، ثم خرج منه بعد ذلك جنابة؛ كان عليه الغسل؛ فلمعنى ذلك وكرب(3) البول، /262/ وأحسب أن يبول الذي يريد الأكل، ثم يمضمض فاه؛ لثبوت الطهارة للفم على كل حال؛ لئلا يكون يبقى [في] فيه شيء من الطعام، يحول بين البدن وغسله، فيكون معنا هنالك ما لم يجب فيه إزالته.

مسألة: وسألت أبا عبد الله محمد بن محبوب عن رجل أصاب من أهله

(1) أخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب الحيض، رقم: 305؛ والترمذي، أبواب السفر، رقم: 613؛ والنسائي، كتاب الطهارة، رقم: 255.

(2) أخرجه بمعناه موقوفا على ابن عمر كل من: أحمد، رقم: 4929؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب الطهارة، رقم: 1074.

(3) هكذا في النسختين. ولعله: ذكرت.

٦٬٦٣٧ / ٣٦٬٧٥٥