الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٢٦٦فأراد أن ينام ولم يتوضأ، أو أراد أن يأكل ويشرب ولم يتوضأ، أو أراد أن يجامع أهله، أله ذلك، أم حتى يتوضأ وضوء الصلاة؟ قال: إذا أراد أن يأكل فيمضمض فاه، ويأكل ويشرب، ولا بأس عليه إن نام، أو واجع (ع: واقع) ولم يتوضأ.
مسألة: ومن كتاب الإشراف: أجمع عوام أهل العلم أنّ عرق الجنب طاهر، وثبت عن ابن عباس، وابن عمر، وعائشة أم المؤمنين أنهم قالوا ذلك، وبه قال عطاء، وسعيد بن جبير، والحسن البصري، والشعبي. وكانت عائشة، والحسن، وغيرهما يقولون: عرق الحائض طاهر، وهذا كله قول الشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي، والأحوص عن غيرهم خلاف قولهم.
قال أبو بكر: عرق اليهودي والنصراني عندي نجسان.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا: إنّ عرق المشرك نجس، واليهودي والنصراني معهم مشركان، ومما يدل على طهارة الجنب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي هريرة: «إن المؤمن لا ينجس»(1). ويدل على طهارة /263/ عرق الحائض قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة: «إن حيضتك ليست في كفك»(2).
قال أبو سعيد: وأما الحائض والجنب؛ فمعي أنه يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا: إنّ عرقهما طاهر، إلا ما مسّ من نجاسة.
(1) أخرجه البخاري، كتاب الغسل، رقم:285؛ ومسلم، كتاب الحيض، رقم:371.
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: الربيع، كتاب الطلاق، رقم: 545؛ ومسلم، كتاب الحيض، رقم: 299؛ وأبي داود، كتاب الطهارة، رقم: 261.