قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٢٦٧

الباب الخامس عشر في الحناء للجنب والأكل والشرب والنوم

من كتاب الضياء: ولا بأس أن يتحنّى الجنب لحيته، ورأسه، والجنب يستاك، وكره من كره ذلك؛ لأجل خرس الأسنان.

مسألة: ومن غيره: وسألته عن رجل قص وهو جنب، هل عليه شيء؟ قال: يتّقي أن يصيب ثوبه، وكان محمد بن محبوب ? إذا أراد أن يطلي(1) أو يقتص غسل ذلك الموضع بالماء، ثم فعل ما يريد.

مسألة من كتاب الشرح: وأما قوله: "وقيل: إن الجنب لا يأكل ولا يشرب ولا ينام للنعاس، ولا يخرج إلى الناس؛ حتى يتوضأ وضوء الصلاة، فإن فعل ذلك قبل أن يتوضأ فلا ينبغي له، ولا نرى عليه شيئا" فهذا عندي أنه قاله من طريق الاستحباب والاستحسان؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يغسل غسلا واحدا من الطواف على نسائه، وقد كان من الصحابة من يخرج إلى الجهاد وإلى الحرب فيقتل وهو جنب.

ومن كتاب معروض على الفضل بن الحواري: قال أبو عبد الله محمد بن محبوب ?: جاء الخبر أن رجلا /264/ كان في منزله في المدينة، ثم سمع هيعة قتال المشركين والمسلمين في أحد، فخرج حتى انتهى إليهم، فلم يزل يضارب بسيفه حتى قتل، فرأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الملائكه تغسله، فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «أرى صاحبكم تغسله الملائكة فاسألوا أهله عن حاله» فسألوا أهله فقالوا: إنه

(1) هذا في ق. وفي الأصل: يصلي.

٦٬٦٣٩ / ٣٦٬٧٥٥