قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٢٦٨

كان جنبا فسمع هيعة القتال، فخرج وهو جنب(1)، وفي هذا المعنى أخبار كثيرة.

قال المضيف: وجدت في كتاب الإمامة أن غسيل(2) الملائكة حنظلة بن عامر، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «رأيت الملائكة يغسلونه وآخرون يسترونه»(3).

(رجع) وفي الرواية عنه - عليه السلام - من طريق أبي هريرة أنه قال: لقيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فمد يده ليصافحني، فقبضت يدي عنه، قلت: يا رسول الله، إني جنب، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا»(4)، وإذا كان نجسا لم يمنع من الخروج إلى الناس، [والمخاطبة لهم والكلام لهم](5)، ففي حال يكون طاهرا أحرى أن لا يمنع من الخروج إلى الناس، والمخاطبة لهم، وأيضا فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينكر على أبي هريرة الخروج وهو جنب والسلام عليه، وهو المعلم لأمته ما ذهب عليهم من واجب

(1) أخرجه بمعناه كل من: ابن حبان في صحيحه، كتاب إخباره (ص) عن مناقب الصحابة، رقم: 7025؛ والحاكم في المستدرك، كتاب معرفة الصحابة، رقم: 4917؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الجنائز، رقم: 6815.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: غسل.

(3) أورده ابن سيده في المحكم والمحيط الأعظم، 5/ 432؛ والكندي في بيان الشرع، 9/ 111.

(4) الحديث بلفظه عن أبي هريرة ورد في كتب التفسير والفقه.

وأخرجه بمعناه دون قوله: «حيا ولا ميتا» كل من: البخاري، كتاب الغسل، رقم: 285؛ ومسلم، كتاب الحيض، رقم: 371؛ والنسائي، كتاب الطهارة، رقم: 269.

وأورده البخاري معلقا على ابن عباس موقوفا عليه بلفظ: «الْمُسْلِمَ لَا يَنْجُسُ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا»، بَابُ غُسْلِ المَيِّتِ وَوُضُوئِهِ بِالْمَاءِ وَالسَّدْرِ. وأخرجه الحاكم في المستدرك عن ابن عباس مرفوعا بلفظ: «لَا تُنَجِّسُوا مَوْتَاكُمْ، فَإِنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَنْجُسُ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا»، كتاب الجنائز، رقم: 1422.

(5) زيادة من ق.

٦٬٦٤٠ / ٣٦٬٧٥٥