الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٢٧٢ومعي أنه قد يروى عن بعض فقهاء المسلمين أنه سئل عن النوم جنبا، فكان في معنى جوابه: إنا نعاتب أنفسنا في ذلك، المعنى فيه أنه يفعل ذلك وينام جنبا، ويعاتب نفسه في ذلك، وهو كذلك عندنا، وحال الطهارة أفضل، ومن قصر عن الفضل لم يكن كمن نال الفضل، ولم يلحق به في معناه إلا أن يكون له معنى أفضل منه في تركه، والاشتغال بغيره الذي هو أفضل منه في حاله ذلك؛ لأنه يعرض ما هو أفضل منه وأوجب منه، فعلى هذا ونحوه تخرج هذه المعاني عندنا.
قال غيره: نعم، إلا أن يكون له عذر (أعني الجنب وغيره) من برد مضر أو خوف، أو مما يشبه ذلك، والله أعلم، ومتى عاقه سبب فيه عذر أحببنا له التيمم، حتى يمكنه الغسل، والله أعلم.
مسألة: وسألته عن رجل تزوج صبية، ثم وطئها زوجها، هل عليها غسل؟ قال: تؤمر بفعله، وتؤخذ بفعله، وليس يفرض عليها.
قلت له: فإن لم تغسل، هل يلزمها شيء في تركه غير الأدب؟ قال: لا. /269/
قلت: فإن(1) أمرها بترك الغسل هل يكون آثماً؟ قال: نعم، وكذلك الغلام إذا كان صبيا، فهو كذلك.
مسألة: امرأة تزوجها صبي، ووطئها، أيجب عليها الغسل أم لا؟ الذي أقول به: إنّ عليها الغسل في استمتاعها به، وبالله التوفيق.
مسألة: وسئل عن امرأة أصابتها الجنابة، ثم جاءها الحيض قبل أن تغسل، هل عليها أن تغسل من الجنابة قبل أن تطهر من الحيض؟ قال: معي أن في
(1) ق: فمن.