قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٢٧٣

بعض قول أصحابنا يحتسب(1) لها أن تغسل من الجنابة، ولو لم تطهر من الحيض؛ لأنه يفرق بين الحيض والجنب في الأكل والشرب والنوم للنعاس، والخروج إلى الناس، فكل هذا في بعض القول يكره للجنب، ولا يكره للحائض؛ لأن الحائض لا يكره لها الأكل، ولا الشرب، ولا النعاس، ولا الخروج إلى الناس، وكذلك شعر الحائض وأظفارها يفرق بعض بينه وبين شعر الجنب وأظفاره، ونرى ذلك من الجنب أشد من الحائض، وبعض يجعلهما في هذا سواء. وفي بعض القول: إنها إن أخرت الغسل إلى أن تطهر من الحيض، كان لها ذلك على معنى قوله.

قلت له(2): فإن أخّرت الغسل من الجنابة حتى طهرت من الحيض، أيجزيها غسل واحد لهما جميعا، أم يلزمها غسلان؟ قال: معي أنه يختلف في ذلك؛ فقال من قال: يجزيها غسل واحد. وقال من قال: تغسل غسلين على معنى قوله./270/

(1) هكذا في النسختين. ولعله: يستحب.

(2) زيادة من ق.

٦٬٦٤٥ / ٣٦٬٧٥٥