قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٢٧٤

الباب السادس عشر في حكم جنابة الخنثى من كتاب المعتبر

قلت: فالخنثى، هل عليه غسل من جنابة؟ فنعم، عليه الغسل من الجنابة والحيض، وإذا رأى الحيض توضأ لكل صلاة وصلى، فإذا طهر اغتسل.

قال غيره: معي أنه يحسن هذا معي في معنى أمر الخنثى، إذا ثبت حكمه حكم خنثى؛ لأنه يلزمه معنى حكم الأنثى، ومعنى حكم الذكر، فيما يجتمع عليه من حكمهما مما يثبت معناه مجتمعا، فإن خرج منه المنيّ من خلق الأنثى (أعني الخنثى من خلق الأنثى) باحتلام، أو في منام أو يقضة (ع: يقظة) بغير معنى جماع، فعليه الغسل على قول من يقول بذلك على الأنثى، إذا كان من غير جماع. وعلى قول من يقول: ليس ذلك عليها (أعني الأنثى) فليس على الخنثى مثل(1) ذلك، بمعنى ما يجب عليها من خلق الأنثى من حكم الأنثى.

وإن خرج منه الماء الدافق من المنيّ من خلق الذكر، بأي وجه كان باحتلام في منام أو يقظة، بملامسة أو غير ملامسة، خرج عندي ثبوت الغسل عليه؛ لأن ذلك ثابت على الذكر من أي وجه كان منه ذلك، ولا أعلم في ذلك اختلافا، ويلزمه من ذلك عندي حكم ما يخصه من حكم الذكر في موضع ما يجتمع فيه، وحكم الأنثى في موضع ما يجتمع فيه، أو يختلف فيه، وإن جامع الخنثى بخلق الذكر حتى غابت الحشفة منه في ذكر، أو أنثى، أو دابة، وجب عليه عندي حكم الغسل، وكذلك إن جامعه ذكر أو خنثى حتى غابت /271/ الحشفة فيه، في قبل أو دبر، وجب عليه عندي حكم الغسل بالوطء؛ لأن ذلك يجب

(1) زيادة من ق.

٦٬٦٤٦ / ٣٦٬٧٥٥