قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٢٧٦

الباب السابع عشر في النصرانية

من كتاب الإشراف: واختلفوا في النصرانية تكون تحت المسلم تجنب؛ قال مالك: لا تجبر على الاغتسال. وقال الشافعي في كتاب: تجبر. وقال في كتاب: لا تجبر. وقالا جميعا: تجبر على الاغتسال من الحيض. وقال الأوزاعي: نأمرها بالاغتسال من الجنابة والحيض كما قال مالك.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا: إنّ المسلم لا يتزوج النصرانية حتى يشترط عليها الغسل من الجنابة والمحيض مما يشترط عليها، فإذا ثبت معنى ذلك، ثبت معهم أن عليها له أن تغتسل من الجنابة في الحكم، وأما في التعبد عليها، فلا هي تخرج أنها مجبورة /273/ على هذا إلا أن يكون ذلك في كتابهم، وأما في معاني ما يلزمها له في حكم المسلمين، فإذا طلب أن تغسل من الحيض ثبت ذلك عليها بحكم الكتاب؛ لأنه حرام عليه وطؤها إلا به، فهي مأخوذة في الحكم في هذا، فهذا عندي يخرج بمعاني الاتفاق أنه عليها، والله أعلم.

٦٬٦٤٨ / ٣٦٬٧٥٥