قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٢٧٧

الباب الثامن عشر في قراءة القرآن للجنب والحائض والنفساء

من كتاب الإشراف: واختلفوا في قراءة الحائض والجنب القرآن؛ فمن روينا عنه أنه كره أن يقرأ الجنب شيئا من القرآن: عمر، وعلي، والحسن البصري، والنخعي، والزهري، وقتادة.

وروينا عن جابر أنه سئل عن المرأة الحائض والنفساء، هل تقرأ شيئاً من القرآن؟ فقال: لا.

وقال عبيدة: الجنب مثل الحائض لا يقرأ القرآن.

وقال جابر بن زيد: الحائض لا تتم الآية.

واختلف عن الشافعي في قراءة الحائض؛ فحكى أبو ثور أنه قال: لا بأس أن تقرأ. وحكي عن الربيع أنه قال: لا يقرأ الجنب ولا الحائض، ولا يحملان المصحف. وكان أحمد يكره أن تقرأ الحائض القرآن، وذكر الجنب فقال: أما حديث علي فقال: [لا] ولا حرف. وقال: طرف الآية والشيء [اليسير]، وكذلك قال إسحاق. وحكى أبو ثور عن الكوفي أنه قال: لا تقرأ الحائض القرآن. وقال أبو ثور: لا تقرأ الحائض والجنب القرآن. ورخصت طائفة للجنب في القراءة. وروينا عن ابن عباس أنه كان يقرأ ورده هو جنب. ورخص عكرمة /273/ وابن المسيب في قراءته. وقال ابن المسيب: السر في جوفه. وقال مالك(1): لا يقرأ الجنب إلا أن يتعوذ بالآية عند منامه. وقال الأوزاعي: لا يقرأ الجنب إلا آية الركوب وآية النزول: {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ

(1) زيادة من ق.

٦٬٦٤٩ / ٣٦٬٧٥٥